الشيخ حسين آل عصفور

176

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

وفي الأمالي عن منصور بن حازم ( 1 ) وكذا في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى وكذا في أمالي الحسن ابن الشيخ محمد الطوسي عن أبي جعفر عليه السلام مثله . وقد احتج المشهور على دعواه بعموم الآية الدالة على وجوب الوفاء باليمين مثل قوله تعالى ( ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها ) ( 2 ) وقوله ( لكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) إلى قوله ( إذا حلفتم ) ( 3 ) وقوله ( واحفظوا أيمانكم ) ( 4 ) . ولا شك أن هذه الآيات نعم صورة النزاع خرج منه ما إذا نهى الأب والمولى والزوج فبقي الباقي ، ولأن البطلان إنما لحق أحد الثلاثة فإذنه ليس سببا في الصحة ولا عدم إذنه مانعا وإنما المانع في الحقيقة نهيه ، ويرده ما ذكرناه . وأما عموم الآيات فليس بنافع لأن المراد منها الأيمان المستكملة الشرائط ونحن نمنع وقوعها بدون إذن فضلا عن تو كيدها . وأما دعوى أن الأمر بامتثال مقتضى اليمين وحفظها موقوف على وقوعها صحيحه إجماعا وكون الإذن ليس سببا في الصحة ولا عدم الإذن مانعا مصادرة عن المطلوب ، فإن الدليل وقول المحققين مشعر أن بأن إذنه شرط أو سبب وأن عدم إذنهم مانع ، وأما كون نهيه مانعا فلم يتضمنه أثر ولا خبر ، وتظهر فائدة القولين فيما لو زالت الولاية بفراق الزوج وعتق المملوك وموت الأب قبل الحل بالنهي في المطلقة أو مع بقاء الوقت في الموقتة . فعلى المشهور تنعقد اليمين ، وعلى الأخبار والمختار هي باطلة من أصلها بدون الإذن مطلقا . وقد وقع في عبارة الشرايع ما يتضمن القولين فيقع التناقض فيها في البين

--> ( 1 ) أمالي الصدوق مجلس 60 ص 309 ح 4 طبع بيروت ، الوسائل ج 16 ص 156 ب 11 ح 1 . ( 2 ) سورة النحل - آية 91 . ( 3 ) سورة المائدة - آية 89 . ( 4 ) سورة المائدة - آية 89 .